السيد محمد تقي المدرسي
469
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الفصل التاسع : النجوى المعنى : 1 / النجوى اجتماع محدود العدد ، للبحث عن موضوع يسرونه . قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ انَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلآ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( المجادلة / 7 ) 2 / وقال الله سبحانه : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيّاً * وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الايْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً ( مريم / 51 - 52 ) وهكذا قد تكون النجوى بين ثلاثة . وقد تكون بين اثنين . وفي النجوى حديث يدور ، وفي معناها لوحظ القرب ، ولذلك قال ربنا : قَرَّبْنَاهُ . حكم النجوى : 1 / ويبدو ان النجوى بذاتها غير مطلوبة ، خصوصاً إذا كان المتناجيان بين جمع من اخوتهم ، وانما تسوغ إذا كانت مبررات لذلك . قال ربنا سبحانه : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِن نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( النساء / 114 )